علي بن أبي الفتح الإربلي

161

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قال أبو المؤيّد رحمه الله « 1 » : وعن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « السُبَّق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين ، والسابق إلى محمّد عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . ومن المناقب « 2 » عن عبد اللَّه بن مسعود قال : إنّ أوّل شيء علمته من أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قدمت مكّة في عمومة لي ، فأرشدونا إلى العبّاس بن عبد المطّلب ، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم « 3 » ، فجلسنا إليه ، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة ، وله وفرة جعدة إلى أنصاف أذنيه ، أقنى الأنف ، برّاق الثنايا ، أدعج العينين ، كثّ اللحية ، دقيق المَسرُبة ، شثن الكفّين ، حسن الوجه ، ومعه مراهق أو محتلم ، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها ، حتّى قصدوا نحو الحجر فاستلمه ، ثمّ استلمه الغلام ، ثمّ استلمته المرأة ، ثمّ طاف بالبيت سبعاً ، والغلام والمرأة يطوفان معه . فقلنا : يا أبا الفضل ، إنّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم ! أو شيء حدث ؟ قال : هذا ابن أخي محمّد بن عبد اللَّه ، والغلام عليّ بن أبي طالب ، والمرأة امرأته خديجة بنت خويلد ، ما على وجه الأرض أحد يعبد اللَّه تعالى بهذا الدين إلّا

--> ( 1 ) رواه الخوارزمي في الفصل 4 من المناقب : ص 55 ح 20 . ورواه ابن المغازلي في المناقب : ص 320 ح 365 ، والطبراني كما في مجمع الزوائد : 9 : 102 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 1 : 231 ، وفي تفسيره : 4 : 283 ذيل الآية 10 من سورة الواقعة ، والذهبي في ميزان الاعتدال : 1 : 536 رقم 2003 ، والحلّي في كشف اليقين : ص 207 رقم 210 ، وص 391 رقم 489 . ( 2 ) رواه الخوارزمي في الفصل 4 من المناقب : ص 55 رقم 21 . ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل : 2 : 302 رقم 937 ذيل الآية 27 من سورة الواقعة ، والطبراني في المعجم الكبير : 10 : 183 رقم 10397 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 13 : 225 . ( 3 ) المثبت من المناقب للخوارزمي وشواهد التنزيل للحسكاني والمعجم الكبير للطبراني ، وفيالنسخ : « إلى من ثمّ » .